العلامة المجلسي

93

بحار الأنوار

من النهب ، فأنفقت خديجة على النبي فيه مالا كثيرا . ومن قصيدة لأبي طالب : فأمسى ابن عبد الله فينا مصدقا * على ساخط من قومنا غير معتب فلا تحسبونا خاذلين محمدا * لدى غربة منا ولا متقرب ( 1 ) ستمنعه منا يد هاشمية * ومركبها في الناس أحسن مركب فلا والذي تخذى له كل نضوة ( 2 ) * طليح بجنبي نخلة فالمحصب يمينا صدقنا فيها ولم نكن * لنحلف بطلا بالعتيق المحجب نفارقه حتى نصرع حوله * وما بال تكذيب النبي المقرب وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا أخذ مضجعه ونامت العيون جاءه أبو طالب فأنهضه عن مضجعه وأضجع عليا مكانه ووكل عليه ولده وولد أخيه ، فقال علي عليه السلام : يا أبتاه إني مقتول ذات ليلة ، فقال أبو طالب : اصبرن يا بني فالصبر أحجى * كل حي مصيره لشعوب قد بلوناك والبلاء شديد * لفداء النجيب وابن النجيب لفداء الأغر ذي الحسب الثاقب * والباع والفناء الرحيب ( 3 ) إن تصبك المنون بالنبل تترى * فمصيب منها وغير مصيب كل حي وإن تطاول عمرا * آخذ من سهامها بنصيب فقال علي عليه السلام : أتأمرني بالصبر في نصر أحمد * فوالله ما قلت الذي قلت جازعا ولكنني أحببت أن تر نصرتي * وتعلم أني لم أزل لك طائعا وسعيي لوجه الله في نصر أحمد * نبي الهدى المحمود طفلا ويافعا وكانوا لا يأمنون إلا في موسم العمرة في رجب وموسم الحج في ذي الحجة ، فيشترون ويبيعون فيهما ، وكان النبي صلى الله عليه وآله في كل موسم يدور على قبائل العرب فيقول

--> ( 1 ) لدى غرة منا ولا متغرب خ ل . ( 2 ) خذا خذوا وخدي خديا : استرخى . ( 3 ) يقال : طويل الباع ورحب الباع أي كريم مقتدر .